العودة إلى المدونة
اختبرنا 5 أدوات ذكاء اصطناعي لمدة 7 أيام.. وهذه أبرز النتائج
16 سبتمبر 20267 دقائق للقراءةتجارب الذكاء الاصطناعي

اختبرنا 5 أدوات ذكاء اصطناعي لمدة 7 أيام.. وهذه أبرز النتائج


مع وجود عشرات أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح من السهل أن تجد مقارنات تخبرك بأن أداة معينة هي «الأفضل». لكن السؤال الذي يهمنا في GeneratePrompt.ai مختلف قليلًا: ماذا يحدث عندما نضع هذه الأدوات أمام مهام حقيقية بدل الاكتفاء بمقارنة المزايا على الورق؟


لكن السؤال الذي يهمنا في GeneratePrompt.ai مختلف قليلًا:

ماذا يحدث عندما نضع هذه الأدوات أمام مهام حقيقية بدل الاكتفاء بمقارنة المزايا على الورق؟

لهذا قررنا إجراء تجربة عملية لمدة 7 أيام على خمس من أشهر أدوات الذكاء الاصطناعي:

ChatGPT، Claude، Gemini، Perplexity، وGrok.

لم يكن هدفنا إجراء اختبار تقني مخبري أو إعلان فائز مطلق، وإنما معرفة شيء أكثر فائدة للمستخدم:

أي أداة تبدو أفضل في كل نوع من المهام؟

ولجعل المقارنة أقرب إلى الواقع، استخدمنا الأدوات في مجموعة من السيناريوهات التي تتكرر كثيرًا لدى المسوقين وصناع المحتوى وأصحاب المشاريع.


كيف أجرينا التجربة؟

كانت الفكرة بسيطة:

نعطي الأدوات المهمة نفسها، مع تعليمات متقاربة قدر الإمكان، ثم نقارن النتائج.

ركزنا خلال التجربة على خمس مهام رئيسية:

  • كتابة رسائل تسويقية.
  • تحليل بيانات ومعلومات العملاء.
  • إنشاء محتوى لمنصات التواصل الاجتماعي.
  • التعامل مع بعض المشكلات البرمجية والأتمتة.
  • البحث وجمع المعلومات وتلخيصها.

ولم نهتم فقط بجمال الإجابة من المحاولة الأولى.

كنا ننظر أيضًا إلى:

مدى فهم التعليمات، جودة النتيجة، مقدار التعديل المطلوب بعد الحصول عليها، التعامل مع السياق، وسهولة استخدام النتيجة عمليًا.

وبعد عدة أيام بدأت الفروقات بين الأدوات تظهر بشكل أوضح.


ChatGPT: الأداة الأكثر توازنًا في التجربة

أول ما ظهر لنا مع ChatGPT هو قدرته على التعامل مع أنواع مختلفة جدًا من المهام.

عند الانتقال من كتابة رسالة تسويقية إلى شرح فكرة، ثم إلى التعامل مع مشكلة برمجية، يستطيع النموذج غالبًا إعطاء نقطة بداية جيدة دون الحاجة إلى تغيير طريقة العمل بالكامل.

وهذه واحدة من أهم نقاط قوته.

في المهام العامة، كان سريعًا وقادرًا على فهم السياق بشكل جيد.

لكن ظهرت ملاحظة واضحة في بعض مهام الكتابة:

النص قد يكون صحيحًا ومنظمًا، لكنه أحيانًا يبدو كأنه مكتوب بواسطة ذكاء اصطناعي.

بعض الجمل تكون مرتبة أكثر من اللازم، وبعض التركيبات تتكرر بطريقة يمكن ملاحظتها عند قراءة الكثير من المحتوى الناتج عن النماذج.

وهذا يعني أن النتيجة قد تحتاج إلى إعادة صياغة بشرية، خصوصًا عندما تكون هوية الكاتب ونبرة العلامة التجارية مهمة.

تقييمنا في هذه التجربة: 8/10




Claude: نتيجة لافتة في الكتابة والتعليمات الطويلة

Claude كان من أكثر الأدوات التي لفتت انتباهنا خلال التجربة.

خصوصًا عند التعامل مع المهام التي تتضمن تعليمات متعددة أو نصوصًا طويلة.

في بعض الاختبارات أعطينا الأدوات تعليمات دقيقة تتعلق بالنبرة، والأسلوب، وترتيب المعلومات، والأشياء التي يجب تجنبها.

وكان Claude جيدًا في الاحتفاظ بهذه التفاصيل أثناء كتابة النتيجة.

وفي بعض الحالات التقط شروطًا صغيرة في الطلب لم تظهر بالوضوح نفسه في نتائج أدوات أخرى.

هذا ظهر بشكل خاص في:

إعادة الصياغة، تحرير النصوص الطويلة، تحسين الأسلوب، والتعامل مع مهام تحتوي على سياق كبير.

كما أن بعض النصوص بدت أقل اعتمادًا على العبارات التقليدية المنتشرة في المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي.

تقييمنا 8.5/10



Gemini: قوي في المعلومات أكثر من الإبداع

كان أداء Gemini جيدًا عندما انتقلنا إلى المهام المرتبطة بالبحث وجمع المعلومات.

خصوصًا عندما يكون المطلوب الوصول إلى معلومات متعددة أو العمل ضمن منظومة Google.

لكن في بعض مهام المحتوى الإبداعي والتسويق لم تكن النتيجة دائمًا بنفس القوة التي شاهدناها في البحث.

أحيانًا كانت الإجابة منظمة وصحيحة، لكن تحتاج إلى جولة إضافية من التعديل قبل أن تصبح مادة تسويقية جاهزة للاستخدام.

وهنا ظهر لنا درس مهم أثناء التجربة:

قوة الأداة في الوصول إلى المعلومات لا تعني بالضرورة أنها ستكون الأفضل في تحويل تلك المعلومات إلى محتوى مقنع.

تقييمنا: 6.5/10



Perplexity: التجربة تغيرت عندما وصلنا إلى البحث

أكثر فرق واضح لاحظناه مع Perplexity كان في المهام البحثية.

الطريقة التقليدية لإجراء بحث سريع قد تعني:

فتح محرك بحث، ثم فتح عدة مواقع، ثم مقارنة المعلومات، ثم العودة للتأكد من المصدر.

مع Perplexity تصبح البداية مختلفة.

تحصل على إجابة أولية مرتبطة بالمصادر التي يمكن الرجوع إليها.

وهذا يجعل الأداة مفيدة جدًا في مرحلة الاستكشاف الأولي للموضوع والوصول إلى المصادر.

لكن من المهم هنا الانتباه إلى نقطة أساسية:

وجود مصدر بجانب الإجابة لا يعني أن مرحلة التحقق انتهت.

عندما تكون المعلومة مهمة، يجب العودة إلى المصدر الأصلي والتأكد من أنه يدعم الادعاء فعلًا.

في المقابل، عندما جربناه في بعض مهام كتابة المحتوى، لم نجد أن هذه هي المنطقة التي يتميز فيها أكثر من غيره.

لذلك كان تقييمنا:

7/10 بشكل عام.

أما في الاستخدام البحثي تحديدًا:

9/10


Grok: نتائج مختلفة عن بقية الأدوات

تجربة Grok كانت مختلفة قليلًا.

طريقة الإجابة في كثير من الأحيان كانت أكثر مباشرة، وأحيانًا أكثر جرأة وخفة مقارنة بأدوات أخرى.

وهذا قد يكون مفيدًا في جلسات العصف الذهني أو عندما تبحث عن زاوية غير تقليدية لفكرة معينة.

لكن أثناء المقارنة لاحظنا تفاوتًا أكبر في مستوى النتائج بين مهمة وأخرى.

وقد تحصل في مرة على إجابة مثيرة للاهتمام، ثم تحتاج في مهمة أخرى إلى إعادة صياغة الطلب أو العمل على النتيجة بشكل أكبر.

لهذا لم يظهر لنا خلال هذه التجربة كخيار يمكن وضعه تلقائيًا في كل نوع من المهام.

تقييمنا 5/10




النتيجة التي كانت أهم من التقييمات نفسها

في بداية التجربة كان من الطبيعي أن يكون السؤال:

ما أفضل أداة ذكاء اصطناعي؟

لكن بعد اختبار الأدوات في سيناريوهات مختلفة، أصبح السؤال أقل أهمية.

لأن المشكلة في فكرة "أفضل أداة" أنها تفترض أن جميع المهام متشابهة.

وهذا غير صحيح.

كتابة مقال ليست مثل البحث عن مصادر.

والبحث ليس مثل تحليل بيانات.

وتحسين نص طويل ليس مثل المساعدة في حل مشكلة برمجية.

لذلك كانت النتيجة الأهم بالنسبة لنا:

لا تبحث فقط عن أفضل أداة، بل ابحث عن أفضل أداة للمهمة التي أمامك.



ماذا تعلمنا من التجربة؟

خرجنا من الأيام السبعة بعدة ملاحظات يمكن أن تكون أكثر فائدة من الأرقام نفسها.

أولًا، لا تحكم على الأداة من أول Prompt.

بعض الأدوات تتحسن نتائجها بشكل كبير عندما تضيف السياق، وتحدد الهدف، وتوضح شكل النتيجة المطلوبة.

ثانيًا، لا تجعل التقييمات الرقمية العامل الأساسي في قرارك.

قد تحصل أداة على تقييم أقل بشكل عام، لكنها تكون ممتازة في مهمة محددة تحتاجها يوميًا.

ثالثًا، الجودة لا تعني فقط جودة النص.

السؤال الحقيقي هو:

كم خطوة وفرت عليك الأداة قبل الوصول إلى النتيجة النهائية؟

رابعًا، المصادر لا تلغي ضرورة التحقق.

هذه نقطة مهمة جدًا في أدوات البحث.

سرعة الوصول إلى المعلومة ميزة، لكنها لا تعني أن كل ما يظهر في الإجابة يجب استخدامه مباشرة.

وأخيرًا، لا تحتاج إلى استخدام كل أداة جديدة تظهر في السوق.

إذا لم تستطع تحديد المهمة التي ستجعلها الأداة أسرع أو أفضل، فمن المحتمل أنك لا تحتاج إليها في سير عملك حاليًا.


إذًا.. أي أداة تختار؟

بناءً على هذه التجربة فقط، ظهرت لكل أداة منطقة قوة مختلفة.

إذا أردنا تبسيط النتيجة:

ChatGPT ظهر كخيار متوازن للمهام العامة والمتنوعة.

Claude كان لافتًا في الكتابة الطويلة، والتحرير، والالتزام بالتعليمات الدقيقة.

Gemini قدم تجربة جيدة في المهام المرتبطة بالمعلومات والبحث.

Perplexity كان من أقوى الخيارات عندما يكون الهدف الوصول إلى المصادر وبناء نقطة بداية بحثية بسرعة.

أما Grok فكان مثيرًا للاهتمام في الأفكار والأساليب غير التقليدية، لكن النتائج كانت أقل ثباتًا في تجربتنا.

لكن هذه ليست قاعدة ثابتة.

النماذج تتطور بسرعة، والنتيجة التي تحصل عليها تعتمد أيضًا بشكل كبير على جودة التعليمات التي تقدمها للأداة.

وهنا تحديدًا يظهر الفرق بين استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل عشوائي، واستخدامه بطريقة منظمة.


أفضل أداة لن تعوض Prompt ضعيفًا

أحد الأشياء التي تؤكدها مثل هذه التجارب هو أن اختيار النموذج ليس كل شيء.

يمكن أن تستخدم نموذجًا قويًا جدًا وتحصل على نتيجة ضعيفة لأن التعليمات كانت عامة وغير واضحة.

وفي المقابل، يمكن لطلب مكتوب بعناية أن يجعل النتيجة أفضل بشكل ملحوظ.

قبل إرسال أي طلب، حاول أن تحدد:

ما الهدف؟

ما السياق الذي تحتاج الأداة إلى معرفته؟

ما شكل النتيجة التي تريدها؟

ما القيود التي يجب الالتزام بها؟

ومن هو الجمهور المستهدف؟

كلما كانت هذه العناصر أوضح، زادت فرص حصولك على نتيجة قابلة للاستخدام.

وهذا أحد الأسباب التي تجعلنا في GeneratePrompt.ai نهتم كثيرًا بطريقة صياغة الأوامر، وليس فقط بالأداة التي تستقبلها.



الخلاصة

بعد اختبار خمس أدوات لمدة سبعة أيام، لم تكن النتيجة أن هناك نموذجًا واحدًا يتفوق في كل شيء.

النتيجة الأكثر فائدة كانت أبسط من ذلك:

اختيار الأداة يجب أن يبدأ من المهمة، وليس من اسم النموذج.

حدد ما تريد إنجازه أولًا.

ثم اختر الأداة المناسبة.

وبعد ذلك ركز على إعطائها تعليمات واضحة بما يكفي للحصول على أفضل نتيجة ممكنة.

لأن السؤال الذي يستحق أن تسأله ليس:

ما أفضل ذكاء اصطناعي؟

بل:

ما الأداة التي ستساعدني على إنجاز هذه المهمة بشكل أفضل؟

وهذا الفارق الصغير في السؤال يمكن أن يغير بالكامل طريقة استخدامك لأدوات الذكاء الاصطناعي.